*فضيلة الشّيخ موفق طريف يشارك في جنازة الشّاب هيّوم شحادة في يركا، مندّدًا بكافّة أنواع التّعصّب والعنف*

موقع سبيل,
تاريخ النشر 2021/11/30 12:41:20

في أعقاب حادث القتل المؤسف في يركا، والّذي راح ضحيّته الشّابّ هيّوم ماضي شحادة، قام فضيلة الشّيخ موفق طريف الرّوحيّ للطّائفة الدّرزيّة بالمشاركة في الجنازة الّتي عُقدت مساء أمس الإثنين.

خلال كلمته، تطرّق فضيلته إلى ظواهر العنف الّتي تضرب الشّارع اليركاويّ قائلًا:

 "لم تزل يركا العائدة بتاريخها المشرّف إلى مشارف دعوة التّوحيد، منارًا طائفيًّا يقصدهُ النّاسُ من كلّ قُطر ومكان، إذ ذاع صيتها بأهلها الطيّبين المضيافين، وشهامة أبنائها الأحرار الميامين، الّذين جعلوا منها عاصمةً للتّقدّم ونبراسًا للتّحضّر. فتعالوا بنا أيها الأهل نحافظُ على ما بنته أياديكم من هذا الاسم الطّيّب، متحّملين مسؤوليّةَ وقف هذه الجرائم النّكراء فقد كنّا وسنبقى أبناء البلد الواحد".

وأضاف: "نرى شوارعَ يركا الحبيبة تُعاني مثل هذه الحوادث المؤسفة، وتنزفُ دماءً وألـمًا كثيرًا.

في مثل هذه المواقف المؤلمة، الّتي يعتصرُ بها القلبُ لوعةً وحزنًا، نستذكرُ أنّ الله تبارك وتعالى أوجد الإنسانَ في أحسن صورة، وميّزه عن سائر مخلوقاته بالعقل والحكمة، والفهم والفطنة، وأوصاه بحُسن التوكّل وضبط النّفس والأخلاق، والرّجوع إلى الحقّ وقبول القدر وحكم القضاء" .

" إخواني.. لا يخفى على أحدٍ ما نواجهه في الفترة الأخيرة من انتشارٍ مقلقٍ لوباء العنف الأثيم، والانزلاق الأعمى إلى مهاوي الجهل والتّخلّف والعصبيّة، في حين صرنا نعيش ظروفًا، اختّلت فيها الموازين، ونسينا ما توارثناه عن السّلف الصّالح من قيم المحبّة، وحفظ الدّار والجار، ومدّ جسور التّواصل بالحديث الطّيّب والتّفاهم، محتّمةً علينا أن نقف أمام حوادثٍ تعكّر صفوَ الأجواء وتغيّر مجريات الأمور وتوقظ ظلامَ الفتن، وذلك لولا رحمة الله سبحانه تعالى وحكمة العقلاء من رجال المجتمع أهل الصلاح والإصلاح، الّذين يسعون دائمًا إلى رأب الصّدع  وجمع القلوب، وإعادة الحياة إلى مسارها الطّبيعي ولوّ شقّ الطريق.

عليه، فإنّ هذه الحادثةَ الّتي نشهدها اليوم يجب أن تكون لنا مدعاةَ حسابٍ جماعيّ للذّمّة، وعلامةَ خطرٍ تلوح أمام أعيننا جميعًا، وتحتّم علينا أن نقف وقفةً واحدة، ونهبّ بكلّ طاقاتنا من أجل استنكار العنف بجميع طرقه وأساليبه ، موضّحين أنّ العنف ليس منّا وليس من بلادنا، وأنّه ضيفٌ غير مرحّب به وسطَ قُرانا الّتي لم تعرف يومًا إلّا الشّهامة والمحبّة والسّلم".

هذا، وناشد فضيلته في نهاية خطابه عموم الحاضرين من رجالات المجتمع والدّين، مطالبًا إيّاهم بالعمل المشترك على تهدئة الخواطر والعودة إلى عهد الأمن والسّلم الأهليّ.

تعليقك على الموضوع
هام جدا ادارة موقع سبيل تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.

استفتاء سبيل

ماهو رأيك في تصميم موقع سبيل ألجديد؟
  • ممتاز
  • جيد
  • لا بأس به
  • متوسط
مجموع المصوتين : 884