-   يَسُوع ُ خَلاصُ  البَشَر   -   (قصيدة  نظمتها  بمناسبةِ عيد الميلاد المجيد على نمطِ  وأسلوب المُوَشَّح  )    (   شعر :  حاتم جوعيه  - المغار - الجليل )         

شعر حاتم جوعيه,
تاريخ النشر 22/12/2016 - 09:00:48 pm

 يا إلهَ السِّلم ِ تبقى البَلسَمَا       وَشِفاءً    لجَميع ِ    الأنفس ِ                       جئتَ تتلوُها ترانيمَ السَّما       ُتشعِلُ  الفكرَ  بأسْمَى  َقبَس ِ

أيُّهَا النورُ إلى كلِّ  الدُّنى       جِئتَ  للخلق ِ عَزاءً وَسَلامْ  

أنتَ  فجرٌ  وَسَناءٌ  وَسَنا        وَمَنارُ الكون ِ حُبٌّ   وَوِئامْ 

تغفرُ الآثامَ مهما قد جَنَى      كلُّ جان ٍمن شُرُور ٍوخِصَامْ  

تَبْرَأ ُ الأسقامَ فينا  والعَنا     وَتُزيلُ الهَمَّ في صَمتِ الظلامْ  

توقظ ُ الروحَ وفيمَنْ جَثمَا     والذي  يَحْيَا   بذلٍّ   مُنكس ِ 

كلُّ  مَأسوُر ٍ غدا  مُبتسما     لانعِتاق ٍ من  قيودِ   الحُبُس ِ 

 

 

يومَ  ميلادِكَ  كلٌّ   رَنَّمَا       كم  ملاك ٍ مع نجوم ٍ نُعَّس ِ  

وَرُعاةٍ شاهَدُوا جُندَ السَّما     نزلوا الأرضَ بأبهى ملبس ِ  

رَنَّموا:"قدُّوسُ..قدُّوسُ.. وقدُّ   وسُ"..غنُّوا بنشيدٍ مُؤنِس ِ 

كلُّ طير ٍ ..كلُّ نهر ٍ رَنمَا     كلُّ  نبتٍ  بشَجيِّ   الجَرَس ِ 

وَوُرُدُ الحُبُّ غنتْ  بعدمَا      لفهَا الصَّمتُ وَعتمُ الحِندَس ِ 

والرَّوابي جُرِّعَتْ ماءَ السَّما   بَلَّلَ الوَسْمِيُّ ثغرَ النرجس ِ     

 

وَمَجُوس ٍقد أتوا من مَشرق ِ   معهمْ    تِبْرٌ   وَمُرٌ   َوُلبَانْ

وَبنجم  ٍ في  السَّما   مُؤتَلق ِ   عرفوا الدَّربَ إلى  بَرِّ الأمانْ

كم َطوَوْا من َفدْفَدٍ في الغَسَق ِ    ليروا المولودَ في ذاكَ الزَّمانْ 

فرأوا   الطفلَ   ُقبَيْلَ  الشَّفّق ِ    نائمًا في مِذوَدٍ ..لا  َصوْلجَانْ 

مَجَّدُوا الرَّبَّ بصمتٍ مُطبق ِ      قبَّلوهُ      بخُشوع ٍ     وَحَنانْ  

كبرَ الطفلُ وأضحَى العَلمَا     وَمَنَارًا   وَعَزاءَ    البُؤس ِ 

ذكرتهُ  كلُّ  أسفار ِ  السَّمَا      وَنبوءاتُ   العُهُدِ  الدُّرُس ِ   

 

جاءَ  للأرض ِشِفاءً وَسَلامْ      خَلفهُ العُميُ اهتدَوا والبائسُونْ 

جاءَ  حُبًّا  وَخَلاصًا وَوِئامْ      شُفِيَ الصُّمُّ وَعُميٌ  يُبصِرُونْ 

كم شَفى البُرصَ ومَنْ فيهمْ جَذامْ      فرَؤوا  الأنوارَ والحَقَّ المُبينْ 

وَالمساكين تعَزَّوا.. لا اغتِمامْ     بخلاص ِالروح ِكانوا يحلمُونْ  

يا  إلهَ السِّلم ِ تبقى البلسَمَا      وَشِفاءً    لِجميع ِ   الأنفس ِ  

جئتَ تتلوهَا ترانيمَ السَّمَا       توقظ ُ الكونَ  بأسْمَى قَبَس ِ          

 

ثابتٌ  ما   ُقلتُهُ   للمُنتهى      لانقِضَاءِ الكونِ  يبقى خالِدَا 

فيكَ كلُّ المُبتغَى والمُرتجَى       لم   نجِدْ  إلاكَ   ربًّا   سيِّدَا 

لكَ قد طابَ سُجُودي وازْدَهَى       وَلغيرِ الحَقِّ لا... لنْ أسْجُدَا  

فأسيرُ الروح ِ كم  فيكَ انتشى       حُلَّة ُ  التجديدِ   َنهْجًا  ارتدَا  

كلُّ ثوبٍ سوفَ  يَبْلوُ  قبلَ  ما       يَتلاشى  كالرُّسُوم ِ  الدُّرُس ِ  

إنَّما الأرواحُ تمضي  للسَّمَا      وَجُسُومٌ  تختَفي في الرَّمَس ِ 

 

أنتَ  أسكتَّ  الذينَ  انتهَجُوا     زُخرُفَ القول ِوَزيفَ الحُكماءْ 

دربُ  إبليسَ عليهَا  ابتهَجُوا    خَدَعُوا الحَمْقىَ وَبعضَ التعساءْ 

حكمة ُ الأرض ِ بخبثٍ أوْلجُوا     أدخلوهَا  في  رؤوس ِ البُسَطاءْ   

لدَعِيٍّ  زائف ٍ  كم   عَرَّجُوا     خَلفهُ   تمشي   جُموع ٌ   بُلهَاءْ   

يا يسُوعُ الحَقِّ تبقى البَلسَمَا      وَشِفاءً    لجَمِيع ِ    الأنفس ِ  

جِئتَ تتلوهَا ترانيمَ السَّمَا      ُتوقِظ ُ الفكرَ  بأسْمَى   َقبَس ِ  

 

لمْ  نجِدْ إلاكَ  ملكا  ًعادِلا ً     كلُّه ُ  حبٌّ    ونورٌ   وَبَهَاءْ   

يا مَسيحَ الحَقِّ تبقى الأمَلا     لخَلاص ِالخَلق ِمن كلِّ بَلاءْ  

حكمَة ُالأرض ِالتي قد أبطَلا     حكمة ُ الحقِّ علتهَ  في السَّماءْ  

ليسَ   َشرُّ  قادِرٌ  أنْ   يُبْدِل َ      أحرفَ النور ِ وألحانَ الضِّياءْ 

يا مَسيحَ الحَقِّ  تبقى الكامِلا       مَنهَلَ  الحُبِّ  وَيُنبوعَ  الوَفاءْ  

مَالِكٌ  أنتَ  مفاتيحَ  السَّمَا      ترسِلُ الخيرَ لنا  لم َتحْبس ِ 

أنتَ تروي النفسَ من نارِ الظمى    مثلمَا  الغيثُ  لزرع ٍ يَبِس ِ  

 

حكمة ُ  اللهِ  كنوزٌ  للمَدَى      وَمَنارٌ  لانطِلاق ِ  البائسِينْ  

فتُساوي العبدَ  فيهَا السَّيِّدَا      للذي في الرَّبِّ في الحَقِّ  المُبينْ     

وَيَسُوعُ  الحقَّ يبقى الأوْحَدَا       نورُه ُ شّعَّ   لكلِّ   العالمينْ     

مَنْ  بإيمان  ٍ يَهزُّ الفرقَدَا      سَيَنالُ المُرتَجَى لو بعدَ حينْ  

وَيَسُوع ٌبيننا لو في السَّما      هُوَ  يُحْيينا   بأذكى    َنفس ِ          

كلما خَطبٌ عَتا  أو أظلمَا      َفيُعَزِّينا     بروح ِ   القدُس ِ 

 

يا  إلهًا  جاءَ  من أجل ِالخَلاصْ      يَمنَحُ  الحُبَّ  إلى  كلِّ  البَشَرْ 

جِئتَ للرَّحمَة ِلا تبغي القِصَاصْ      كلُّ    ذنبٍ   بيَسوُع ٍ   مُغتفَرْ  

أنتَ مَنْ أحبَبتنا دونَ اختِصاصْ      يَتسَاوى الكلُّ  في جَني ِ الثمَرْ  

وَغَدًا دَيْنوُنةٌ .. أنَّى احتِراصْ     شافِع ٌ فينا   لدى  الآبِ  الأبَرْ 

فَيَسُوعٌ  كاملٌ  دونَ  انتِقاصْ     وَلديه ِ   كلُّ    شَيىءٍ    مُقَتدَرْ 

أيُّهَا  الفادي  الذي قد عَلَّمَا    أنْ نضَحِّي بالنَّفيس ِالأنفس ِ 

وَنُحِبُّ الناسَ ، ُطرًّا، إنَّمَا    دُونَ شَرْطٍ  أو لِمَال ٍ مُكْدَس ِ     

                                      

                                                                          كم دُمُوع ٍ وَهْيَ تهْمِي عَندَمَا     عِندَما سارُوا بهِ نحوَ الصَّليبْ  

وَسَّدُوا   الرَّبَّ   عليهِ  بعدَمَا     عَذبُوهُ   وهوَ   فادينا   الحَبيبْ 

لمْ   يُعانِدْهُمْ   وَكانَ  الأبكمَا      ليَتِمَّ  القولُ  في  كلِّ  الشُّعُوبْ  

بالذي  خَطَّتهُ   أسفارُ  السَّمَا     عن فِدَاءِ الرَّبِّ في اليومِ العَصِيبْ 

إدْلهَمَّ   الكونُ  ،  ليلٌ   خَيَّمَا      أطبّقَ الصَّمتُ  وكم  زادَ النَّحيبْ 

يا  إلهَ   الحَقِّ   ُذقتَ  الألمَا      قد تجَرَّعتَ  الأسى في الغَلس ِ

وَصَليبُ العار ِ أضحَى عَلمَا     وَشِعارًا     لخَلاص ِ  الأنفس ِ

يا  إلهًا  عهدُهُ   لنْ   ينكثَا      مَلكٌ  أنتَ على كلِّ الوُجُودْ 

مثلَ شاةٍ سِيقَ نحوَ الجُلجُثَهْ     ذقتَ هَوْلَ الصَّلبِ والخَطبَ الشَّديدْ 

وليوم ٍ   رابع ٍ   لن    تمكثا      وَإلهًا   قُمْتَ  من  بينِ  اللحُودْ 

وَهَزَمتَ الموتَ .. إبليسُ جَثا     دُحِرَ الشَّيطانُ والخصمُ العَنيدْ  

دَمُكَ    الطاهِرُ   نورًا   بُعِثا      حَرَّرَ الإنسانَ من نِير ِ القيودْ  

قد  طوَى  عَهدًا  قديمًا حُرِثا      َواستنارَ الكونُ في عَهدٍ جَديدْ  

يا  إلهَ الكونِ تبقى البَلسَمَا      وَشِفاءً    وَعَزاءَ    البُؤَّس ِ  

جِئتَ تتلوُهَا  ترانيمَ  السَّمَا    

                                 توقظ ُ  الكونَ  بأسْمَى   قبَس ِ

                                                                   وَصَليبُ  العَارِ أضحَى  عَلمَا    ِ                         

                                  ورَجاءً   لخلاص ِ  الأنفس ِ                       

 

                      **********

 

  ( شعر : حاتم  جوعيه  - المغار – الجليل )

تعليقك على الموضوع
هام جدا ادارة موقع سبيل تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.

استفتاء سبيل

ماهو رأيك في تصميم موقع سبيل ألجديد؟
  • ممتاز
  • جيد
  • لا بأس به
  • متوسط
مجموع المصوتين : 840

اخر الأخبار

2022/05/25 18:05:08
مواجهات وإصابات في أعقاب اقتحام المستوطنين لبلدة حوارة جنوب نابلس رافعين الأعلام الإسرائيلية


2022/05/25 15:31:09
مهرجان أيّار الأدبي الأوّل للبقاء والانتماء الذي أطلقه الاتّحاد العام للكتاب الفلسطينيين- الكرمل‎‎ 48 بالتعاون مع مجلس كفر قرع المحلّي


2022/05/24 17:39:31
غانتس: مسيرة الأعلام ستجرى في مسارها بالقدس - والفصائل الفلسطينية تهدد بالرد


2022/05/24 07:16:36
"رجاء" شعر وإلقاء كمال ابراهيم عبر الفيديو التالي :


2022/05/23 18:26:10
حوار مع شكيب شنان حول قرار الحكومة رصد 75 مليون شيكل للخرائط الهيكلية في الوسط العربي


2022/05/23 15:58:24
يومٌ دراسيٌّ ّ في جامعة تل أبيب حول وضع ومكانة الدّروز في دول الشّرق الأوسط


2022/05/22 22:19:44
منصور دهامشة يرى في إعلان النائب غيداء الزعبي عن انسحابها من الائتلاف وتراجعها "التسويق والوعودات الفارغة"


2022/05/22 12:16:32
بيان صادر عن منتدى المحامين الدروز بشأن مذكرة قانون مكانة الطائفة الدرزية


2022/05/22 00:54:34
عضو الكنيست غيداء ريناوي زعبي ستلتقي الاحد يائير لبيد لتقديم مطالبها مقابل دعم الائتلاف الحكومي